554

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ أَبُو عَزِيز صاحبَ لِوَاء الْمُشْركين بعد النَّضر بن الْحَارِث قَالَ ابْن إِسْحَاق فَلَمَّا قَالَ أَخُوهُ مُصعب لأبي الْيُسْر وَهُوَ الَّذِي أسره مَا قَالَ قَالَ لَهُ أَبُو عَزِيز يَا أخي هَذِه وصاتك بِي فَقَالَ أَخُوهُ مُصعب إِنَّه أخي دُونك قَالَ فَسَأَلت أمه عَن أغْلى مَا فدى بِهِ قرشي فَقيل لَهَا أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فَبعثت بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم ففدته بهَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ أول من قدم مَكَّة بمصاب قُرَيْش الحيسمان بن عبد الله الْخُزَاعِيّ فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ قتل عتبَة بن ربيعَة وَشَيْبَة بن ربيعَة وَأَبُو الحكم ابْن هِشَام وَأُميَّة بن خلف وَزَمعَة بن الْأسود وَنبيه ومنبه ابْنا الْحجَّاج وَأَبُو البخْترِي بن هِشَام فَلَمَّا جعل يعدد أَشْرَاف قُرَيْش قَالَ صَفْوَان بن أُميَّة وَهُوَ قَاعد فِي الْحجر وَالله إِن يعقل هَذَا فَاسْأَلُوهُ عني فَقَالُوا مَا فعل صَفْوَان بن أُميَّة قَالَ هُوَ ذَاك جَالِسا فِي الْحجر وَقد وَالله رَأَيْت أَبَاهُ وأخاه حِين قتلا قَالَ ابْن إِسْحَاق وحَدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عباد قَالَ ناحت قُرَيْش على قتلاها ثمَّ قَالُوا لَا تَفعلُوا فَيبلغ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه فيشمتوا بكم وَلَا تبعثوا فِي أَسْرَاكُم حَتَّى تستأنوا بهم لَا يأرب عَلَيْكُم مُحَمَّد وَأَصْحَابه فِي الْفِدَاء وَكَانَ الْأسود بن الْمطلب قد أُصِيب لَهُ ثَلَاثَة من وَلَده زَمعَة بن الْأسود وَعقيل ابْن الْأسود والْحَارث بن زَمعَة بن الْأسود وَكَانَ يجب أَن يبكي على بنيه قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ سمع نائحة من اللَّيْل فَقَالَ لغلام لَهُ وَقد ذهب بَصَره انْظُر هَل أُحل النحب هَل بَكت قُرَيْش على قتلاها لعَلي أبْكِي علْى أبي حكيمة يَعْنِي زَمعَة فَإِن جوفي قد احْتَرَقَ قَالَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الْغُلَام قَالَ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَة تبْكي على بعير لَهَا أضلته قَالَ فَذَاك حِين يَقُول الْأسود // (من الوافر) //
(أَتَبْكِي أنْ يَضِلَّ لهَا بَعِيرٌ ... وَيَمنعها مِنَ النَّوْمِ السُّهُودُ؟ !)
(فَلا تَبْكي عَلَى بَكْرٍ، وَلكنْ ... عَلَى بَدْرٍ تَقَاصَرت الجُدُودُ)
(عَلَى بَدْرٍ سَرَاةِ بِنَى هُصَيْصٍ ... وَمَخْزُومٍ وَرَهْطِ أَبي الْوَليدِ)
(وَبَكِّي إِنْ بَكَيْتِ عَلى عَقِيلٍ ... وَبَكِّي حَارثًا أَسَدَ الأُسُودِ)

2 / 75