517

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

الْخمس من الْغَنَائِم لرَسُول الله
فَلَمَّا أحل الله الْفَيْء بعد ذَلِك فَأمر بقسمه وَفرض الْخمس فِيهِ ورقع على مَا كَانَ صنعه عبد الله بن جحش فِي تِلْكَ العير فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله
قَالَ مَا أَمرتكُم بِقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام فوقفَ العيرَ والأسيرين وأبى أَن يَأْخُذ من ذَلِك شَيْئا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك رَسُول الله
سُقِطَ فِي أَيدي الْقَوْم وظنوا أَنهم قد هَلَكُوا وَعَنَّفَهُمْ إِخْوَتهم من الْمُسلمين فِيمَا صَنَعُوا وَقَالَت قُرَيْش قد اسْتحلَّ مُحَمَّد وَأَصْحَابه الشَّهْر الْحَرَام وسفكوا فِيهِ الدِّمَاء وَأخذُوا الْأَمْوَال وأسروا الرِّجَال وعَير بذلك أهلُ مَكَّة مَن فِيهَا من الْمُسلمين وَقَالُوا يَا معشر الصبَأة قد استحللتم الشَّهْر الْحَرَام وقاتلتم فِيهِ وَكَتَبُوا فِي ذَلِك تشنيعًا وتعييرًا قَالَ ابْن إِسْحَاق فَقَالَ من يرد عَلَيْهِم من الْمُسلمين مِمَّن كَانَ ب مَكَّة إِنَّمَا أَصَابُوا مَا أَصَابُوا فِي شعْبَان قلت قَول ابْن إِسْحَاق هَذَا يرد قَول الْكَشَّاف السَّابِق قَرِيبا أَن ذَلِك الْيَوْم أول يَوْم من رَجَب وَيَردهُ أَيْضا قَول أَصْحَاب عبد الله بن جحش لَئِن تركْتُم الْقَوْم إِلَى آخِره إِذْ تمحيض تَعْلِيلهم عدمَ تَركهم إِلَى غَد بتخوفِ امتناعهم بِدُخُول الْحرم قاضٍ بِمَا قَالَه ابْن إِسْحَاق حملا لكَلَام فرسَان الْكَلَام على التَّقْسِيم الصّرْف الْغَيْر المتداخل وَلَا يَسْتَقِيم إِلَّا إِذا كَانَ ذَلِك الْيَوْم آخر يَوْم من رَجَب لَا أول يَوْم من شعْبَان وَإِن جَازَ خِلَافه وَالله أعلم وَقَالَت الْيَهُود نتفاءل على رَسُول الله عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ قَتله وَاقد عَمْرو عمرت الْحَرْب والحضرمي حضرت الْحَرْب وواقد وقدت الْحَرْب فَجعل الله ذَلِك عَلَيْهِم لَا لَهُم فَلَمَّا كثر النَّاس فِي ذَلِك أنزل الله تَعَالَى على رَسُوله ﴿يسئلونك عَنِ الشهرِ الحَرَام قِتَالِ فِيه قُل قِتَال فِيهِ كبَير وصَد عَن سبِيلِ اَللهَ وَكفر بِهِ وَالْمَسْجِد الْحَرَام وإخراح أهلِه مِنهُ أكبَرُ عِندَ اَللهِ والفِتنَةُ أكبَرُ من الْقَتْل﴾ أَي إِن أنكرتموه فِي الشَّهْر الْحَرَام فقد كَانَ صدودُكم عَن سَبِيل الله مَعَ الْكفْر بِهِ وَعَن الْمَسْجِد الْحَرَام وإخراجُكم أهلَه أكبرَ عِنْد الله من قَتل من قُتِل مِنْكُم والفتنة أكبر من الْقَتْل وَكَانُوا يفتنون الْمُسلم عَن دينه حَتَّى يردوه إِلَى الْكفْر بعد إيمَانه فَذَلِك

2 / 38