(هَكَذَا فِي الْوُجُود حيّ قريشٌ ... يَأْكُلُون الْأَنَام أكلا كريشا)
(سلطت بالعلو فِي لجة الْبَحْر ... على سَائِر البحور جيوشا)
(وَلَهُم آخر الزماني نبيٌ ... يكثر الْقَتْل فيهم والخموشا)
ثمَّ ولد لفهر غَالب ثمَّ ولد لغالب لؤَي قَالَ السُّهيْلي فِي روضه وَهُوَ تَصْغِير اللأي وَهُوَ الثور الوحشي وَأنْشد // (من الْكَامِل) //
(يعتادُ أُدحيةً بَقينَ بقفرةٍ ... مَيثاءَ يسكنهَا اللأّي والفرقد)
وَقَالَ بَعضهم اللأي الْبَقَرَة الوحشية قَالَ وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول لآك هَذِه بكم وَأنْشد فِي وصف فلاة // (من الطَّوِيل) //
(كَظهر الّلأي لَو تبتغي ريّةً بهَا ... نَهَارا لأعيت فِي بطُون الشّواجن)
والشواجن شعب الْجبَال والرية مقلوب ورية من روى الزند وَهِي الحراق الَّذِي يشعل بِهِ الشرر من الزِّنَاد ثمَّ ولد للؤي كَعْب أمه سلمى بنت محَارب وَهَذَا كَعْب أول من سمى يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ يُسمى يَوْم الْعرُوبَة فَكَانَت قُرَيْش تَجْتَمِع إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْم فيخطبهم وَيذكرهُمْ بمبعث النَّبِي
وَيُعلمهُم أَنه من وَلَده وَيَأْمُرهُمْ باتباعه وَالْإِيمَان بِهِ وينشد قَوْله // (من الْبَسِيط) //
(يَا لَيْتَني شاهدٌ فحواء دَعوته ... إِذا قريشٌ تبغّى الحقّ خذلانا)
وَقد ذكر الْمَاوَرْدِيّ هَذَا الْخَبَر عَن كَعْب فِي كتاب الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة وَكَعب إِمَّا مَنْقُول من الكعب الَّذِي هُوَ قِطْعَة من السّمن أَو من كَعْب الْقدَم وَهُوَ عِنْدِي أشبه لقَولهم فِي وصف الشجاع ثَبت ثُبُوت الكعب وَجَاء فِي خبر عبد الله بن الزبير ﵁ أَنه كَانَ يُصَلِّي عِنْد الْحجر وحجارة المنجنيق تمر بَين أُذُنَيْهِ وَهُوَ لَا يلْتَفت إِلَيْهَا كَأَنَّهُ كَعْب راتب أَي ثَابت