1049

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

ولحيته وَهُوَ يترحم عَلَيْهِ وَيَقُول لَيْتَني مت قبل هَذَا الْيَوْم بِعشْرين سنة ثمَّ قَالَ عَزِيز عَليّ أَبَا مُحَمَّد أَن أَرَاك مجدلًا فِي الْأَدْوِيَة ثمَّ قَالَ إِلَى الله أَشْكُو عُجَري وبُجري وَقَالَ الْأَصْمَعِي مَعْنَاهُ سرائري وأحزاني وَلها معانٍ أخر مَذْكُورَة فِي اللُّغَة وَقَالَ اللَّيْث عَن طَلْحَة بن مصرف فدفنا طَلْحَة على شاطىء الكلاء بِالْمدِّ وَالتَّشْدِيد وَهُوَ مرسى المراكب فَرَآهُ بعض أَهله فِي الْمَنَام يَقُول لَهُ أَلا ترى نجوني من هَذَا المَاء قد غرقت ثَلَاث مَرَّات يَقُولهَا فنبشوه فَإِذا هُوَ أَخْضَر كَأَنَّهُ السلق فنزحوا عَنهُ المَاء فاستخرجوه فَإِذا مَا يَلِي الأَرْض من لحيته وَوَجهه قد أَكلته الأَرْض فاشتروا لَهُ دَارا من دور أبي بكرَة بِعشْرَة آلَاف فدفنوه بهَا ومِمن قتل فِيهَا مُحَمَّد بن طَلْحَة وَكَانَ زاهدًا عابدًا صَالحا دينا قوامًا ذكر ابْن سعد أَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبيد الله تقدم فَأخذ بِخِطَام الْجمل فَحمل عَلَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ أذكرك حَامِيم فطعنه فَقتله ثمَّ قَالَ // (من الطَّوِيل)
(وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بآياتِ رَبِّهِ ... قَلِيلِ الأّذَى فِيمَا تَرَى العَين مُسْلِم)
(هَتَكْتَ لَهُ بالرَّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ ... فَخَرَّ صَرِيعًا لليدّيْنِ وَلِلْفَمِ)
(يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ)
(عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا ... عَلِيًّا وَمَنْ لاَ يَتْبَعِ الْحَقِّ يَنْدَمِ)
فَسَار على ليلته فِي الْقَتْلَى مَعَه النيرَان فَمر بِمُحَمد بن طَلْحَة هَذَا قَتِيلا فَقَالَ لِابْنِهِ الْحسن يَا حسن مُحَمَّد السَّجَّاد وَرب الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ أَبوهُ صرعه هَذَا المصرع وَلَوْلَا بره بِأَبِيهِ مَا خرج فَقَالَ لَهُ الْحسن مَا كَانَ أَغْنَاك عَن هَذَا يَا أَبَت فَقَالَ مَا لي وَلَك يَا حسن

2 / 572