1030

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

وَسَماهُ رَسُول الله
صديقا وَكَانَ يكنى أَبَا قثم وَأَبا تُرَاب كناه النبى
بهما وَكَانَت أحب الكنى إِلَيْهِ وَمَا أحسن قَول بَعضهم // (من الوافر) //
(إِذَا مَا رَمِدَتْ عَيْنى فَكُحلى ... تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبى تُرَابِ)
(هُوَ البَكَّاءُ فِى المِحرابِ لَيْلًا ... هُوَ الضَّحَّاكُ فِى يَوْمِ الضِّرَابِ)
أمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف قَالَ أَبُو عَمْرو هِيَ أول هاشمية ولدت هاشميًا أسلمت ودفنت بِالْمَدِينَةِ وشهدها رَسُول الله
وَتَوَلَّى دَفنهَا وأشعرها قَمِيصه وأضجعها فِي قبرها وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِرِجَال الصَّحِيح عَن أنس بن مَالك قَالَ مَاتَت فَاطِمَة بنت أَسد أم عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَدَخَل عَلَيْهَا رَسُول الله
فَجَلَسَ عِنْد رَأسهَا فَقَالَ رَحِمك الله يَا أُمِّي كنت أُمِّي بعد أُمِّي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نَفسك طيبا وتطعميني تريدين بذلك وَجه الله وَالدَّار الْآخِرَة ثمَّ أَمر أَن تغسل ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَلم بلغ المَاء الَّذِي فِيهِ الكافور سكبه رَسُول الله
بِيَدِهِ ثمَّ خلع رَسُول الله
قَمِيصه فألبسها إِيَّاه وكفنها بِبرد فَوْقه ثمَّ دَعَا أُسَامَة بن زيد وَأَبا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَعمر بن الْخطاب وَغُلَامًا أسود يحفرون قبرها فَلَمَّا بلغُوا اللَّحْد حفر رَسُول الله
فَأخْرج ترابه ثمَّ لما فرغ اضْطجع فِيهِ ثمَّ قَالَ الله الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت اغْفِر لأمي فَاطِمَة بنت أَسد ولقنها حجتها ووسع عَلَيْهَا مدخلها بِحَق نبيك والأنبياء الَّذين من قبلي فَإنَّك أرْحم الرَّاحِمِينَ وَكبر عَلَيْهَا أَرْبعا وأدخلها اللَّحْد هُوَ وَالْعَبَّاس وَأَبُو بكر الصّديق قَالَ ابْن عَبَّاس فَلَمَّا سوى عَلَيْهَا التُّرَاب قيل يَا رَسُول الله رَأَيْنَاك صنعت شَيْئا لم نرك صَنعته لأحد فَقَالَ إِنِّي ألبستها قَمِيصِي لتلبس من ثِيَاب الْجنَّة واضطجعت فِي قبرها لأخفف عَنْهَا من ضغطة الْقَبْر إِنَّهَا كَانَت أحسن خلق الله إِلَيّ صنعا بعد أبي طَالب

2 / 553