933

Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ، فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْر الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا [٢٠٣ - أ] الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ [أَنْ] يَقْضِيَ الشَّهْرَ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ، وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ. فَأَمَرَ النَبِيّ ﷺ الْمُجَامِعَ (١) بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ، فَأَمَرَهُ النَبِيّ ﷺ مِمَّا (٢) يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا، دُونَ مَا لَا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَالي وَاللَّه أَعْلَمُ.
وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ (٣) الْمُجَامِعِ قَبْلَ [أَنْ] يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ. لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ (٤) جَائِزَةٌ.
(٥٩) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إِذَا مَلَكَ مَا يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؛ وَلَمْ يَمْلِكْ مَعَهُ قُوتَ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ. لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ
١٩٤٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر عَائِشَة، قَالَ: "إِنَّا لَجِيَاعٌ مَا لَنَا شَيْءٌ. هَذَا فِي خَبَر عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.
وَفِي خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ: مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ.
وَفِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا.

(١) في الأصل: "للمجامع"، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: "مما لا يجوز له"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) في الأصل: "في المجامع"، ولعل الصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: "الكفارة"، ولعل الصواب ما أثبته.

2 / 938