ويروى عن النبيّ ﷺ أنه قال: "لا تقولوا: دَعْدَعْ ولا لَعْلَعْ، ولكن قولوا: اللهم ارْفَعْ وانْفَعْ". فلولا أن للكلمتين معنى مفهومًا عند القوم مَا كَرِههُما النبيّ ﷺ.
وَمَا كَانَ عَلَى الجيْءِ ... ولا الهيءِ امتداحيكا
وكذلك "إِجْدِ" و"أجْدِمْ" و"حِدِّجْ" لا نعلم أحدًا فسَّر هَذَا. وهو باب يَكثُرُ ويُصَحّحُ مَا قلناه.
ومن المُشتَبِه الَّذِي لا يقال فِيهِ اليومَ إِلاَّ بالتقريب والاحتمال، وَمَا هو بغريب اللفظ لكَنَّ الوقوف على كنهه مُعتاصٌ، قولنا: "الحِينُ"، و"الزمان"، و"الدهر"، و"الأوان"، إِذَا قال القائل أَوْ حلَف الحالف: "والله لا كلمته حينًا ولا كلمته زمانًا أَوْ دهرًا".
وكذلك قولنا: "بِضْعَ سِنين" مُشتَبِه. وأكثر هَذَا مُشكل لا يُقْصَر بشيء منه عَلَى حدّ معلوم.
ومن الباب قولهم فِي الغِنى والفَقْر وَفِي الشريف والكَريم واللئيم، إِذَا قال: "هَذَا لأغنياء أهلي" أَوْ"فقرائهم" أَوْ"أشرافهم" أَوْ"كرامهم" أَوْ"لئامهم". وكذلك أن قال: "امْنعُوه سفهاء قومي" لَمْ يمكن تحديد السَّفه.
ولقد شاهدتُ منذ زمانٍ قريب قاضيًا يريد حَجْرًا عَلَى رجل مكْتَهِل. فقلت: "مَا السبب فِي حجره عليه؟" فقال: "يَزْعم أنه يَتَصيَّدَ بالكلاب وأنه سفيه" فقرئ
١ هو الحادرة واسمه قطبة بن أوس بن محصن، شاعر جاهلي، والبيت في ديوانه: ٦٢، وفي شرح اختيارات المفضل: ٢٣٤، وفيه:
ومطية كلفت رحل مطية
حرج يتم من العشار بدعدع
٢ لسان العرب مادة "جأجأ" ونسبته إلى معاذ السهراء وهو أديب في كوفي من المعمرين مات سنة ١٨٧هـ.
1 / 38
باب القول على لغة العرب: أتوقيف أم اصطلاح
باب القول على الخط العربي وأول من كتب به
باب القول في أن لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها
باب القول في لغة العرب وهل يجوز أن يحاط بها
باب القول في اختلاف لغات العرب
باب القول في أفصح العرب
باب اللغات المذمومة
باب القول في اللغة التي بها نزل القرآن
باب القول في مأخذ اللغة
باب القول على لغة العرب
باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها
باب انتهاء الخلاف في اللغات
باب مراتب الكلام في وضوحه وإشكاله
باب ذكر ما اختصت به العرب
باب الأسباب الإسلامية
باب القول في حقيقة الكلام
باب أقسام الكلام
باب الفعل
باب الحرف
باب النعت
باب القول على الاسم من أي شيء أخذ
باب آخر في الأسماء
باب ما جرى مجرى الأسماء وإنما هي ألقاب
باب الأسماء التي تسمى بها الأشخاص على المجاورة والسبب