سألها، أين هما الآن، فقالت سافانا: «تقصد هذه المزبلة؟» لأن المقهى الذي طلب منها أن تقابله فيه كان أشبه بالمزبلة.
قال: «أراه بشكل مختلف»؛ لكنه قال بعدها إنه لا يعترض على طريقة رؤيتها للمكان أو رؤية أي أحد له.
قالت سافانا بلهجة مازحة: «حسنا، هذا نضج منك.» ويبدو أنه ضحك.
قال إنه رأى نعي أليكس في الجريدة ويعتقد أنه كان جيدا جدا. اعتقد أن أليكس كان سيحب الإشارات الجيولوجية. تساءل حينها إن كان اسمه سوف يظهر ضمن العائلة، أم لا، واندهش قليلا عندما قرأ اسمه. تساءل ما إذا كان والدهم قد أخبرهم بالأسماء التي يرغب في وضعها قبل أن يموت؟
قالت سافانا لا، لم يكن يخطط للموت بهذه السرعة. كان قرار بقية العائلة التي اجتمعت ووضعت اسم كنت في النعي.
قال: «ليس أبي إذن من طلب.» - «لا، ليس هو.»
ثم سأل عن سالي.
شعرت سالي وكأن بالونا منتفخا في صدرها.
سألتها سالي: «ماذا قلت له؟» - «قلت إنك بخير، ربما مشوشة قليلا؛ لأنك أنت وأبي كنتما مقربين جدا، ولم يمر وقت كاف بعد لتتعودي الوحدة، ثم قال أن أخبرك أن بوسعك الذهاب لزيارته لو أردت هذا، وقلت إني سأسألك.»
لم تجب سالي. - «هل أنت معي يا أمي؟» - «هل قال متى أو أين؟» - «لا، من المفترض أن أقابله بعد أسبوع في المكان نفسه وأخبره. أعتقد أنه يستمتع نوعا ما بتولي الأمر. اعتقدت أنك سوف توافقين فورا.» - «بالطبع أوافق.» - «ألست قلقة من الذهاب وحدك؟» - «لا تكوني سخيفة، هل كان حقا الرجل الذي رأيته في الحريق؟» - «لم يقل نعم أو لا ، لكن معلوماتي أنه هو، إنه معروف جدا كما اتضح في أجزاء معينة من البلدة ومن ناس معينين.» •••
Unknown page