مسألة: ٣٤١ - دية الجنين بسبب ضرب بطن الأم وموتها معًا
إذا ضرب على بطن امرأة حرة، فألقت جنينًا ميتًا، يلزمه: الضمان (١) إذا كانت الأم حية، فإن ماتت الأم معًا تلزمه: دية الأم، ولا تلزم دية الجنين عندنا (٢)، وعند الشافعي: تلزمه (٣).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الولد ما دام مجنيًا في البطن فهو تبع للأم، فصار كجزء من أجزائها، فإذا أوجبنا ضمان الأم دخل الولد تحته تبعًا (٤).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن ضمان الجناية إنما وجب في الجنين شرعًا؛ لأن النَّبِيّ ﷺ: "أوجب في الجنين غرة: عبدًا أوأمة، قيمته: خمسمائة" (٥) وها هنا لما سقط الجنين ميتًا، لا بد من إيجاب ضمان الجنين، فكذلك ها هنا (٦).
(١) الضمان: غرة، وهية "في الذكر نصف عشر دية الرجل، وفي الأنثى عشر دية المرأة، وكل منهما خمسمائة درهم". الهداية ١٠/ ١٩٠، مع البناية.
(٢) وصورته: بأن ماتت الأم ثم ألقت الجنين ميتًا.
انظر: القدوري، ص ٩٢؛ المبسوط ٢٦/ ٨٩؛ الهداية ١٠/ ١٩٦، مع البناية.
(٣) انظر: الأم ٦/ ١٠٧؛ المهذب ٢/ ١٩٨، ١٩٩؛ الوجيز ٢/ ١٥٦؛ المنهاج، ص ١٢٩.
(٤) راجع: المصادر السابقة للأحناف.
(٥) قال الزيلعي عن هذا اللفظ: "غريب" وأورده الهيثمي في مجمعه بلفظ "أو خمسمائة" وقال: "رواه الطبراني والبزار باختصار كثير، والمنهال بن خليفة: وثقة أبو حاتم: وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
انظر: مجمع الزوائد ٦/ ٣٠٠؛ نصب الراية ٤/ ٣٨١.
(٦) راجع المصادر السابقة للشافعية.