49Rusul al-mulūkرسل الملوكAbū Yaʿlā al-Ḥanbalī - 458 AHأبو يعلى الحنبلي - 458 AHEditorد. صلاح الدين المنجدPublisherدار الكتاب الجديدEditionالثانية،١٣٩٢ هـPublication Year١٩٧٢ مPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and AdviceLetters and Rhetoric•RegionsIraq•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194جَوَابا إِلَى الرَّسُول وَقد كَانَ الْجَواب مُمكنا وَالْحجّة متوجهة عَلَيْهِ وَالْخَطَأ فِي القَوْل لَازِما لَهُ وَذَلِكَ أَن رجال الْحَرْب بِمَثَابَة الْجَوَارِح الَّتِي لَا يجوز أَن تمرن بِعَمَل من الْأَعْمَال وَلَا مهنة من المهن غير اختطاف الْأَرْوَاح وصيد الرِّجَال وإعمال الْحِيلَة فِي التَّسْلِيم من اللِّقَاء وَالْكر والفر وَفِي الْإِقَامَة والتحيز فَلَمَّا صَارَت الرّوم أهل تناية وَأَصْحَاب فدان وزراعة ومهن وصناعة نَشأ الْأَبْنَاء على مَا عَلَيْهِ الْآبَاء فركنوا إِلَى الدعة وهابوا الحروب ونكصوا عَن لِقَاء الْأَعْدَاء وصيد الرِّجَال وصاروا جمع الْعَصَا وخشوا الْفلس فحينئذٍ صَار الرجل الْوَاحِد من الْمُسلمين لَا يهاب لِقَاء الْجمع الْكثير من الرّوم وَله تسلط عَلَيْهِم واقتدار على تَفْرِيق جَمَاعَتهمْ هَذَا مُضَاف إِلَى مَا وعد الله بِهِ فِي كِتَابه من النَّصْر وَأَن الْمِائَة مِنْهُم غالبة للمائتين بعد أَن زَالَ حكم الْوَاحِد بِعشْرَة رَحْمَة وتخفيفًا ثمَّ صَار الْملك مِنْهُم لَا تتَعَلَّق بِهِ رَغْبَة اذ هُوَ قَلِيل الملا نزر الجباية فَلَمَّا أحست الرّوم بِعَدَمِ الرَّغْبَة امْتنعت من الخطار بأنفسها وَقل من يعلم للآخرة مِنْهُم وَإِنَّمَا تخاطر التماسًا للمثوبة وَالْجَزَاء وَتحقّق العلج مِنْهُم أَنه إِذا أسر وَحصل فِي بِلَاد الْإِسْلَام يُؤمر أَو يَقُود ويعفى من كد التَّعَب ودأب النصب وَيصير بعد الذل عَزِيزًا وَبعد1 / 70CopyShareAsk AI