433

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أخبر ﵇ أنَّ «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (^١).
قال: وأخذ ﷿ عهدها وشهادتَها، وهي مخلوقة مصوَّرة عاقلة، قبل أن يأمر الملائكة بالسجود لآدم، وقبل أن يُدخِلها في الأجساد، والأجسادُ يومئذ تراب.
وقال: لأنَّ الله تعالى [ذكر] (^٢) ذلك بلفظة «ثمَّ» التي توجب التعقيب والمهلة. ثم أقرَّها سبحانه حيث شاء، وهو البرزخ الذي ترجع إليه (^٣) عند الموت (^٤).
وسنذكر ما في هذا الاستدلال عند (^٥) جواب سؤال السائل عن الأرواح: أهي (^٦) مخلوقةٌ مع الأبدان أم قبلها؟ إذ الغرضُ هنا الكلام على مستقَرِّ الأرواح بعد الموت.
وقوله: «إنها تستقرُّ في البرزخ الذي كانت فيه قبل خلق الأجساد» مبنيٌّ

(^١) سبق تخريجه في (ص ٢٧٧).
(^٢) في (ب، ج): «حلف». وفي النسخ الأخرى جميعًا ــ خطيةً كانت أو مطبوعة ــ: «خلق». ولا معنى للخلق بلفظة «ثم». والظاهر أنه تحريف ما أثبتناه من كتاب ابن حزم. ولما أشكل على ناسخ (ط) غيَّر «بلفظة» إلى «بلطفه». وأسقط ناسخا (ب، ج): «ذلك بلفظة».
(^٣) «إليه» ساقط من الأصل.
(^٤) الفصل لابن حزم (٢/ ٣٢١).
(^٥) (ب، ط، ج): «عن»، خطأ.
(^٦) (ق): «هل» موضع «أهي».

1 / 331