478

Riyāḍ al-ṣāliḥīn

رياض الصالحين

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

٣٥٣ - باب كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهبة
١٧٧٣ - عن النعمان بن بشير ﵄: أنَّ أباه أتَى بِهِ رسُولَ اللهِ ﷺ فقال: إنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي، فقال رسولُ الله ﷺ: «أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟» فقال: لا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فَأرْجِعهُ».
وفي روايةٍ: فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَفَعَلْتَ هذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قال: لا، قال: «اتَّقُوا اللهَ واعْدِلُوا فِي أوْلادِكُمْ» فَرَجَعَ أبي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ.
وفي روايةٍ: فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «يَا بَشيرُ ألَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟» فقالَ: نَعَمْ، قال: «أكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هذَا؟» قال: لا، قال: «فَلاَ تُشْهِدْنِي إذًا فَإنِّي لاَ أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ».
وفي روايةٍ: «لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».
وفي رواية: «أشْهِدْ عَلَى هذَا غَيْرِي!» ثُمَّ قال: «أيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إلَيْكَ في البِرِّ سَواءً؟» قال: بَلَى، قال: «فَلا إذًا». متفق عليه. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠٦ (٢٥٨٦) و(٢٥٨٧)، ومسلم ٥/ ٦٥ (١٦٢٣) (٩) و(١٣) و٦٦ (١٦٢٣) (١٤) و(١٦) و(١٧).
٣٥٤ - باب تحريم إحداد (١) المرأة على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام
١٧٧٤ - عن زينب بنتِ أبي سلمة ﵄، قالت: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂، زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أبُوهَا أبُو سُفْيَانَ بن حرب ﵁ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ ⦗٤٩٢⦘ خَلُوقٍ أوْ غَيرِهِ، فَدَهَنَتْ مِنهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: واللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إلاَّ علَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا».
قالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ ﵂ حينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: أمَا وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيرَ أنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاَثٍ، إلاَّ علَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا». متفق عليه (٢).

(١) قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين ٤/ ٣٤١: «الإحداد أن تجتنب المرأة الأشياء التالية:
١ - لباس الزينة، لا تلبس ثوبًا يعد ثوب زينة، أما الثياب العادية فلها أن تلبسها بأي لون كان أصفر، أحمر، أخضر
٢ - الطيب بجميع أنواعه
٣ - الحلي بجميع أنواعه
٤ - ألاَّ تخرج من البيت أبدًا إلا لضرورة أو حاجة
٥ - التجميل والتكحل بالكحل وما أشبه ذلك
وما اشتهر عند العوام أن المرأة تغتسل من الجمعة إلى الجمعة، فهذا لا أصل له. وكذلك ما اشتهر عند العوام أنها لا تكلم أحدًا إلا من محارمها، فهذا غلط أيضًا، تكلم من شاءت».
(٢) أخرجه: البخاري ٢/ ٩٩ (١٢٨١) و(١٢٨٢)، ومسلم ٤/ ٢٠٢ (١٤٨٦) (٥٨) و(١٤٨٧).

1 / 491