١٥٣٥ - وعن عائشة ﵂، قالت: قالت هِنْدُ امْرَأةُ أَبي سفْيَانَ للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفيني وولَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ؟ قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلدَكِ بِالمَعْرُوفِ». متفق عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ٨٥ (٥٣٦٤)، ومسلم ٥/ ١٢٩ (١٧١٤) (٧).
٢٥٧ - باب تحريم النميمة وهي نقل الكلام بَيْنَ الناس عَلَى جهة الإفساد
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميمٍ﴾ [ن: ١١] وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].
١٥٣٦ - وعن حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ (١)».متفق عَلَيْهِ. (٢)
(١) لفظ البخاري: «لا يدخل الجنة قتات».
(٢) أخرجه: البخاري ٨/ ٢١ (٦٠٥٦)، ومسلم ١/ ٧٠ (١٠٥) (١٦٧).
١٥٣٧ - وعن ابن عباسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بِقَبْرَيْنِ
فَقَالَ: «إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ! بَلَى إنَّهُ كَبِيرٌ: أمَّا أَحَدُهُمَا، فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ». متفق عَلَيْهِ. (١) وهذا لفظ إحدى روايات البخاري.
قَالَ العلماءُ معنى: «وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ» أيْ: كَبيرٍ في زَعْمِهِمَا. وقِيلَ: كَبيرٌ تَرْكُهُ عَلَيْهِمَا.
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٦٥ (٢١٨)، ومسلم ١/ ١٦٥ (٢٩٢) (١١١).
١٥٣٨ - وعن ابن مسعود ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هي النَّمَيمَةُ؛ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ». رواه مسلم. (١) ⦗٤٢٩⦘
«العَضْهُ»: بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وبالهاء عَلَى وزن الوجهِ، ورُوِي «العِضةُ» بكسر العين وفتح الضاد المعجمة عَلَى وزن العِدَة، وهي: الكذب والبُهتان، وعلى الرِّواية الأولى: العَضْهُ مصدرٌ يقال: عَضَهَهُ عَضهًا، أيْ: رماهُ بالعَضْهِ.
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٨ (٢٦٠٦) (١٠٢).