Riyāḍ al-ṣāliḥīn
رياض الصالحين
Editor
ماهر ياسين الفحل
Publisher
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
دمشق وبيروت
١٣٤٨ - وعن أَبي أُمَامَة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازيًا في أهْلِهِ بِخَيرٍ، أصَابَهُ اللهُ بِقَارعَةٍ (١) قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. (٢)
(١) قال ابن قيم الجوزية: «بقارعة: أي بداهية مهلكة» عون المعبود ٧/ ١٨٢.
(٢) أخرجه: أبو داود (٢٥٠٣).
١٣٤٩ - وعن أنس ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَألْسِنَتِكُمْ». رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح. (١)
(١) أخرجه: أبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي ٦/ ٧ وفي «الكبرى»، له (٤٣٠٤).
١٣٥٠ - وعن أَبي عمرو - ويقالُ: أَبُو حكيمٍ - النُّعْمَانِ بن مُقَرِّن ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ مِن أوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ القِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح».
(١) أخرجه: أبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٣٧).
١٣٥١ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٧٧ (٣٠٢٦)، ومسلم ٥/ ١٤٣ (١٧٤١) (١٩).
١٣٥٢ - وعنه وعن جابرٍ ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٧٧ (٣٠٢٩) و(٣٠٣٠)، ومسلم ٥/ ١٤٣ (١٧٣٩) (١٧).
قال الخطابي في «معالم السنن» ٢/ ٢٣٣: «قوله: «الحرب خدعة» معناه إباحة الخداع في الحرب وإن كان محظورًا في غيرها من الأمور، وهذا الحرف يروى على ثلاثة أوجه: خَدْعة بفتح الخاء وسكون الدال، وخُدْعة بضم الخاء وسكون الدال، وخُدَعة الخاء مضمومة والدال منصوبة (أي مفتوحة)، وأصوبها خَدْعة بفتح الخاء».
٢٣٥ - باب بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة يغسلون ويصلى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار
١٣٥٣ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ (١)». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٧/ ٥٦ - ٥٧: «المطعون هو الذي يموت في الطاعون، والمبطون هو صاحب داء البطن، وصاحب الهدم من يموت تحته (أي تحت الهدم والأنقاض)، ومن مات في سبيل الله معناه بأي صفة مات، قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها، قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنَّهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم، وأنَّ الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في الدنيا والآخرة، وهو المقتول في حرب الكفار، وشهيد الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا، وشهيد الدنيا دون الآخرة، وهو من غل في الغنيمة أو قتل مدبرًا».
(٢) أخرجه: البخاري ١/ ١٦٧ (٦٥٣)، ومسلم ٦/ ٥١ (١٩١٤) (١٦٤).
1 / 374