980

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

من المتناظرين (١). انتهى.
هذا الكلام من (٢) التحقيق في الرتبة العليا، والله الموفق.
الخامس: اختلف أصحابنا في الطمأنينة في أركان الصلاة، هل هي من السنن، أو من الفرائض؟
قالوا: والمشهور: وجوبها، وهو ظاهر الحديث، إذا قلنا: الأمر للوجوب، وهو الصحيح عند أهل الأصول، ما لم تقترن به قرينة تدل على الندب.
لكن لقائل أن يقول: هنا الذي يدل على عدم وجوبها كونه ﵊ رآه لا يطمئن، ولم يأمره بالقطع، بل أقره على إكمال صلاته، والحالة هذه، ولو كانت واجبة، لأمره بالقطع؛ لفساد صلاته بترك واجب من واجباتها.
ألا ترى أنه لو ترك الركوع، أو السجود، أو غير ذلك من الأركان، لفسدت صلاته، وأمر بقطعها، أو ببنائه على ما أتى فيه بالواجب، وإلغاء غيره؟ وهذا الرجل لم يطمئن في شيء من صلاته ظاهرا، فلولا خفة الأمر في الطمأنينة دون غيرها من الأركان الواجبة، لأمره بالقطع، فدل ذلك على أن الطمأنينة سنة، ويكون قوله ﵊: «صل؛ فإنك لم تصل» صلاة كاملة السنة؛ من باب: «لا صلاة لجار

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٣).
(٢) في "ق": "في".

2 / 265