831

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

من كل شيء.
وأبى ذلك آخرون، وقالوا: إنما يقع التفاضل بين متقاربين في الشيء، ومتشاركين فيه، والله ﷿ يتعالى عن ذلك، وإنما معنى (أكبر): الكبير.
قال هؤلاء: وقد جاء (أفعل) بمعنى اسم الفاعل؛ كقولهم: أهون بمعنى: هين، قال تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]؛ أي: هين.
وقال الفرزدق: [الكامل]
إِنَّ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ (١)
أراد: أعز: عزيز، وأطول: طويل.
قال الزجاج: وهذا غير منكر، وقد جاء على نمط كلام العرب في المبالغة في الوصف، ولم (٢) يرد به النمفاضلة، والمعنى: الله أكبر كبير؛ كما يقال (٣): أعز عزيز.
وقيل: معناه: الله أكبر من أن يشرك به، أو يذكر بغير المدح والتمجيد والثناء الحسن.
قال صاحب «التحرير في شرح مسلم»: هذا أحسن الأقوال؛ لما فيه من زيادة المعنى.

(١) انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي (٨/ ٢٤٢).
(٢) في "ق": "فلم".
(٣) في "ق": "كما تقول".

2 / 115