811

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

وهل الجسد كالثوب، أو لا؟ قولان، فلو ترك النضح، وصلى، أعادها على المشهور (١).
فائدة لغوية:
يقال: نضح، ونضخ، بالمعجمة وغير المعجمة، قال أبو زيد: وهما سواء، وقال الأصمعي: أصابه نضخ من كذا -يعني: بالمعجمة-، وهو أكثر من النضح (٢).
قلت: وهذا هو الأظهر، ومنه قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]؛ أي: فورتان بالماء، والفوران أكثر من الرش بلا شك، والله أعلم.
الخامس: قوله: «فصففت أنا واليتيم وراءه»، قال أهل اللغة: اليتيم: جمعه أيتام، ويتامى، وقد يَتِمَ الصبي -بالكسر- ييتَم -بالفتح- يَتْمًا ويُتْمًا، بالتسكين فيهما.
قالوا: واليتم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم.
قال ابن عطية: وحكى الماوردي: أن اليتم يقال في بني آدم: فقد الأم. انتهى (٣).
يقال: أيتمت المرأة، فهي مُوتِمٌ؛ أي: صار أوولاردها يتامى، وكل شيء مفرد يعز نظيره، فهو يتيم، يقال: درة يتيمة، ويَتَّمهم

(١) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٣٩).
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٤٣٣)، (مادة: نضخ).
(٣) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ١٧٢).

2 / 94