498

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

تغيرها صنعة آدمي بطبخ وغيره (١)، سواء فعل ذلك مع وجود التراب، أو مع عدمه.
وقيل: لا يجزئ بغير التراب مطلقًا كما يقوله الشافعي.
وخصص ابن حبيب من أصحابنا الإجزاء بعدم التراب.
واختلف أصحابنا في التيمم على الثلج والملح والحشيش (٢).
ع: والحجة للقولة (٣) المشهورة عن مالك: قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، والصعيد ينطلق على الأرض، وقوله ﷺ: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (٤).
ويحتج الشافعي، والقولة الشاذة عندنا: بما وقع في أحد (٥) طرق هذا الحديث، وهو قوله ﷺ: «وَتُرَابُهَا طَهُورًا» (٦)، فذكر التراب (٧).
وأما الطرف الخامس، وهو ما يتيمم له: فقال القاضي عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: كلُّ قُربة لزم التطهيرُ لها بالماء؛ كالصلوات كلها،

(١) في (ق): "ونحوه.
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٣٤٩).
(٣) في (ق): "القوية.
(٤) سيأتي تخريجه في الحديث الثالث من هذا الباب.
(٥) في (ق): "إحدى.
(٦) سيأتي تخريجه.
(٧) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ٢١٨).

1 / 435