447

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

المعد للطهارة من حيث الجملة، وضوءًا كان، أو جنابة، والله أعلم.
الثاني: قولها: «فأكفأ»؛ أي: قلب، واختلف: هل يستعمل رباعيا وثلاثيا بمعنى واحد، أو كفأت -ثلاثيا- بمعنى: قلبت، وأكفأت -رباعيا - بمعنى: أملت، وهو مذهب الكسائي وغيره (١).
الثالث: يقال: يمين ويمنى، ويسار ويسرى، وهما مؤنثان.
«ومرتين وثلاثًا» منصوبان على الظرف، والعامل فيهما: أكفأَ.
الرابع: قال الجوهري: الفرجُ العورة (٢).
وفي هذا التفسير نظر؛ فإنه يلزم منه أن يقع الفرج على السوءتين: القبل والدبر؛ إذ هما عورة بلا خلاف، والمعروف أن الفرج مختص
بالقبل، ومنه قوله ﷺ: «من أفضى بيده إلى فرجه، فليتوضأ» (٣).
والاستُ: الدُّبر، ومنه حديث أبي هريرة ﵁: فَخَرَرْتُ لاستي (٤)، فتأمله.
ق: والبدايةُ بغسل الفرج لإزالة ما علَقَ به من أذى، وينبغي أن

(١) انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (١/ ٣٤٤).
(٢) انظر: الصحاح للجوهري (١/ ٣٣٣)، (مادة: فرج).
(٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٣٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٩٥)، من حديث أبي هريرة ﵁. وانظر الكلام عن الحديث في التمهيد.
(٤) رواه مسلم (٣١)، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.

1 / 383