1287

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

طاعة الوالدين (١) لا تُراعى في ركوب كبيرة، ولا في ترك فريضة على الأعيان، وتلزم طاعتُهما في المباحات، وتُستحسن في ترك الطاعات البدنية، ومنه: أمرُ جهاد الكفاية، والإجابةُ للأمِّ في الصلاة، مع إمكان الإعادة، على أن هذا أقوى من الندب، لكن يعلل بخوف هلاكها عليه، ونحوه مما يحيى قطعَ الصلاة، فلا يكون أقوى من الندب، وخالف الحسنُ في هذا الفصل، فقال: إن منعته أمه من شهود العشاء الآخرة شفقةً عليه، فلا يُطعها (٢).
وإنما خص الأمهاتِ دون الآباء، وإن كان العقوق محرمًا في حق الجميع؛ للتنبيه على عظم (٣) حقِّ الأم، وزيادةِ مقداره على حق الأب، ويشهد له قوله ﵊ لما قال له الرجل (٤): من أَبَرُّ؟ قال: "أُمَّكَ"، ثم قال: مَنْ (٥)؟ قال: "أُمَّكَ"، ثم قال: مَنْ؟ قال: "أُمَّكَ"، ثم قال: مَنْ؟ قال: "أَبَاكَ" (٦) (٧)، فجعل له (٨) الرُّبعَ من المبرَّةِ، وهذا الحديث يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ

(١) "أن طاعة الوالدين" ليس في "ت".
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٣٤٩).
(٣) "عظم" ليس في "ت".
(٤) في "ت" و"ق": "رجل".
(٥) في "ت": "قال: ثُمَّ مَنْ".
(٦) "ثم قال: مَنْ؟ قال: أباك" ليس في "ت".
(٧) تقدم تخريجه.
(٨) في "ت": "للأب".

2 / 580