1186

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

والمعطي لها؛ لأن الرحمةَ التامةَ للَّه تعالى، لا لغيره (١).
ق: وقرر بعض المتكلمين في هذا فصلًا؛ بأن قال ما معناه (٢): إن كلَّ مَنْ رحمَ أحدًا، فرحمتُه له بسبب ما حصل عليه من الرأفة، فهو برحمته دافعٌ لألم الرأفة عن نفسه؛ بخلاف رحمة اللَّه -تعالى-؛ فإنها إرادةُ إيصال النفع إلى العبد (٣).
وقيل: الأدعية، وقال الأزهري: العبادات (٤).
وأما الطيبات: فقال الأكثرون: معناه: الكلماتُ الطيبات، وهي ذكرُ اللَّه وما والاه، وقيل: الأعمال الصالحات، وهذَا أعمُّ من الأول؛ لاشتماله على الأقوال والأفعال والأوصاف، وطيبُ الأوصاف كونُها بصفة الكمال، وخلوصُها عن شوائب النقص.
وقوله: "السلام عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللَّه" (٥): قيل: معناه: التعوُّذُ باسم اللَّه الذي هو السلام، كما تقول: اللَّهُ معك؛ أي: اللَّه متولِّيك، وكفيلٌ بِكَ، وقيل: معناه: السلام والنجاة لك (٦)؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩١]، وقيل: الانقيادُ

(١) "لا لغيره" ليس في "ت".
(٢) "ما معناه" ليس في "ت".
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٧٠).
(٤) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: ٩١).
(٥) في "ق": "وقوله: علمك أيها النبي".
(٦) في "ت": "لكم".

2 / 477