1151

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

ظاهرُ هذا الحديث يدل على جواز صلاة المفترِض خلفَ المتنفِّل، وصِحَّةِ ائتمامه به، وقد افترق العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب:
الأول: وهو أوسعُها: جوازُ ائتمامِ المفترِض بالمتنفل، وعكسُه، وائتمام المؤدِّي بالقاضي، وعكسه، اتفقت الصلاتان، أو اختلفتا، ما لم تختلف الأفعال الظاهرة، وهو مذهب الشافعي رحمه اللَّه تعالى.
والثاني: وهو أضيقُها، وهو أنه لا يجوز ائتمامُ المفترض بالمتنفل، ولا العكسُ.
والثالث: وهو أوسطها وأعدَلُها، وهو أنه يجوز ائتمام المتنفل بالمفترض دونَ العكس، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، ومَنْ نقلَ عن (١) مالك مثلَ المذهب الثاني، فليس بجيد، فليعلمْ ذلك (٢).
قلت: وهذا شيء لم أره في مذهبنا أصلًا، ولا سمعتُه من أحد

= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (١/ ١٧٠)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (٣/ ٦٥)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٣٧٨)، و"شرح مسلم" للنووي (٤/ ١٨١)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٥٩)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (١/ ٥٧٥)، و"التوضيح" لابن الملقن (٦/ ٥٥٧)، و"فتح الباري" لابن حجر (٢/ ١٩٣)، و"عمدة القاري" للعيني (٥/ ٢٣٥)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٢/ ٥٣٩)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٣/ ٢٠٥).
(١) في "ق" زيادة: "مذهب".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٥٩).

2 / 441