Your recent searches will show up here
(المتلبيبة) بأن قال : «باسم الذات الكريمة المثلثة» وذلك كذب لأن حروف (المثلثة) خمسة ، و (المتلبيبة) سبعة. ففرح القسيس فرحا عظيما بما ترجمت وعلم أنه الحق وأعطاني ثلاثمائة ريالا وأيضا كتابا بالإذن للترجمة من العربي إلى العجمي وبالعكس ، وامتد الخبر عند النصارى حتى كانوا يشيرون إلي ويقولون : هذا هو الذي فهم الرق الذي وجد في الصومعة وقد مضت نحو العشر سنين بعد أن وجد ، فأمرني القسيس الكبير أن أكتب نسخة من الرق ، وبعثها للبابا بالمدينة رومة.
وبعض ما تضمن الجفر قال في العجمي المكتوب في الرق شيئا مما يكون بعد كمال ست قرون من ميلاد عيسى عليه السلام ، وقال في الشرح العربي القرن مائة سنة :
من غمرات الشرقين أتى ملك جاني بالانشرار
على الوجود قايم بتمام القدر قد انتصار
يا مالكا دايما من هذا الأمر أين الفرار
وملك يتحكم على الوجود كله إلى الغروب
ودين يتقدم على من قد أمله من العيوب
والسر يتفهم بما القدر أعطه على الذنو
فترجمت معنى هذه الأبيات.
والمفهوم منها عندهم :
أن الملك : هو النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم يقولون أنه ولد لإحدى وعشرين سنة وست مائة من ميلاد عيسى عليه السلام ، وعند أنه ولد قبل ذلك صلى الله عليه وسلم في المائة الخامسة ، واشتهر دينه في السادسة ، وقد رأيت نصبة ولادته معدلة في كتاب علي ابن أبي الرجال (45)
كان حيا عام 454 ه / 1062 م. صاحب كتاب البارع في أحكام النجوم.
انظر : م. العربي الخطابي ، فهارس الخزانة الحسنية ، 3 : 437 441.
Page 32