Ricaya
============================================================
عز وجل في ذلك فمغرور غالط.
كالرجل بنى البنيان الفاخر يريد بذلك - زعم - الله (1) ، ويأكل الأطعمة الطيبة، ويتكلفها لغير ضعف وجده به ، ولا قوة على طاعة، لا يقوى على تلك الطاعة إلا بها ، فلا تحوز النية في ذلك وكل ما أشبهه .ا وكذلك في المحرم: المرأة يعتبر - زعم بالنظر إليها، فلا تجوز النية بالنظر في ذلك.
باب معنى قوله لاتحضرني النية في العمل قلت: فما معنى قول من قال من المريدين لا تحضرني النية؟ قال ذلك يحتمل معي : أحدهما : أن يكون يسأل حاجة، أو يدعى إلى أمر له فيه الأجر ، فيبخل أن قضي الحاجة، أو يكسل عما فيه الثواب، فلا يرغب فيه ، فيبدي المذمة لنفسه .
كالمال يبخل به أو لاتسخو نفسه بإخراجه لله، أو يكسل عن الصلاة، أو عن القفيام للحاجة يسألها، أو لاتسخو نفسه بترك الطعام والشراب، وتحمل الجوع و العطش للصيام، فيقول: لا تحضرني نية، أي : لا تسخو نفسي بأن آدع شهوني (1) لا نجد في النصوص ما يجعل من فاخر البناء قربة أبدا، بل على العكس من ذلك، لقد كادت السنة تحدد وتلزم المؤمنين بارتفاع معين ، ولون معين من البناء ووقع النكير من الصحابة على ما زاد على ما حددته السنة.
(2) أو كما يفعل الوعاظ، ينظر أحدكم بنية الامر والنهي، وهو يبطن نظرة خبيثة بقلبه أنظر فنون تضليلهم وتاويلهم في باب نظر الفجأة من (أعمال القلوب والجوارح) للمؤلف.
وبعض المنحرفين من ادعياء التصوف يختلط رجاهم بنسائهم على صور ضرورية ثم يقومون ستارا حول هذه السلوك لئلا تقتحمه عين ناقدة بل لقد بلغ الفجور ببعضهم أن اتخذ من الزنى وسيلة لتحريد النفس من علائقها الدنيوية بالنسبة للزوج، وكان هناك ضال في مصر يسمي هذه الشفاعة بالتكريس، والله ورسله آبرياء منهم
Page 247