250

Rayḥānat al-kitāb wa-nujʿat al-muntāb

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Editor

محمد عبد الله عنان

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٠م

Publisher Location

القاهرة

نصر. سَلام كريم يستمد الشَّمْس من نور محياه، ويستعير الرَّوْض طيب رياه، وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته.
أما بعد حمد الله المبدي المعيد، ميسر الأمل الْبعيد، الَّذِي من توكل عَلَيْهِ، ولجأ إِلَيْهِ، فقد أَوَى إِلَى [الظل الظليل] والركن الشَّديد، وَمن شكر نعْمَته، تكفل لَهُ بالمزيد، وَمن أسلفه فِي ذَاته عملا صَالحا، جنى على الْأَيَّام ثَمَرَة قَصده الحميد، وَالصَّلَاة [وَالسَّلَام] على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد رَسُوله ذِي الْقدر الرفيع والعز المكين، وَالْمجد المشيد، الْهَادِي إِلَى صِرَاط الْعَزِيز الحميد، وَالرِّضَا عَن آله وَأَصْحَابه الَّذين سلكوا على نهجه الْوَاضِح وقصده السديد، وتناسقوا فِي سلك أَتْبَاعه، تناسق الدّرّ الفريد. وَالدُّعَاء لمقامكم الأسمى بالنصر على أَعدَاء الله والتأييد، والصنع الَّذِي يتجلى للعيون باسم الثغر سامي الْجيد. وَلَا زَالَت صنائعه تعتمد مصانع المكرمات بالتنجيد، وتتعاهد أمهَا بالترديد. فَإنَّا كتبنَا إِلَيْكُم، كتب الله لكم بليغ الأوطار، وإحراز الآمال [وهناكم] بِمَا خولكم من الْملك الرفيع الْخلال، وجعلكم من الشَّاكِرِينَ لنعمه بالأقوال والأعمال، من حَمْرَاء غرناطة، حرسها الله، وَلَيْسَ يفضل الله [سُبْحَانَهُ] المرجو فِي الشدايد الْجَمِيل العوايد، ثمَّ ببركة الِاعْتِدَاد بمقامكم السَّامِي الصاعد، والأصيل الْقَوَاعِد، إِلَّا مَا شرح الصُّدُور، وَأكْثر السرُور، وَبسط النُّفُوس، وأضحك الزَّمن العبوس، من اتساق [أُمُور] ذَلِك الْملك لديكم، واجتماع كَلمته عَلَيْكُم، وَمَا تعرفنا من أَن الدولة الزيانية، وصل الله لبدورها اسْتِئْنَاف الْكَمَال، وَأَعْلَى أعلامها فِي

1 / 266