125

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Investigator

عبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فيالها من قُضُبٍ أثْمَرتْ بعدما قُطِعَتْ، ونُورُ فضلِه بادِي، وموائدهُ ممدودةٌ لكل حاضرٍ وبادِي. كالشَّمسٍ في كبدِ السماءِ ونورُها ... يغْشَى البلادَ مشارقهًا ومغاربًا ولم يبْرح ثاوِيًا في فَلَكِ السعادَة، حتى كُسِفتْ شمسُ حياتِه، فلبس الدُّجى عليه حِدادَه. فمن نفحاتِ أسرارِه، ولَمَعاتِ أنْوارِه قولُه للقاضي مُحبِّ الدين، وهو بمصر: مِن يومِ بَيْنِكَ كلُّ طَرْفٍ دامِي ... لم تكْتحِلْ أجفانهُ بمَنامِ لمَّا رحَلْتَ مُمتَّعًا بسلامةٍ ... ومصاحِبًا للسَّعْدِ والإكْرامِ خلَّفْتَ بعدَكَ كلَّ خِلٍ هائمًا ... يُجْرِي الدُّموعَ حَليفَ فَرْطِ غرامِ سكرانَ من كأسِ الفِراقِ مُعذَّبًا ... يا صاحِ بالهِجْرانِ والآلامِ يشدُو بذكْرِك مِن نَواكَ إذا رأى الْ ... عشاقَ في رَكْبٍ لكلِّ مقامِ مولايَ بعدكَ قد تفرَّق شملُنا ... وضياءُ نادِينا انْمَحَى بظلامِ قد كنتَ واسِطةً لِعِقْدِ نِظامِنا ... حتى انفردْتَ فحُلَّ عِقدُ نِظامي وضِياءُ وجهِكَ في النهار إذا بدا ... فالشمسُ تستُتُر وجهَها بغَمامِ هذا وعبدُك ضاعَ بعدك برُه ... فاسْلَمْ ودُمْ السَّعدِ والإنْعامِ

1 / 129