959

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ ابْن شَدَّاد لما عَاد السُّلْطَان بعد الكسرة يَعْنِي كسرة الرملة إِلَى الديار المصرية وَأقَام فِيهَا ريثما لم النَّاس شعثهم وَعلم تخبط الشَّام عزم على الْعود إِلَيْهِ وَكَانَ عوده للغزاة فوصله رسل قليج أرسلان يَلْتَمِسُونَ مِنْهُ الْمُوَافقَة ويستغيث إِلَيْهِ من الأرمن
فَاشْتَمَلَ نَحْو بِلَاد ابْن لاون لنصرة قليج أرسلان عَلَيْهِ وَنزل بقراحصار وَأخذ عَسْكَر حلب فِي خدمته لِأَنَّهُ كَانَ قد اشْترط فِي الصُّلْح ذَلِك واجتمعوا على نهر الْأَزْرَق بَين بهسنى وحصن مَنْصُور وَعبر مِنْهُ إِلَى النَّهر الْأسود طرف بِلَاد ابْن لاون فَأخذ مِنْهُم حصنا وأخربه وبذلوا لَهُ أُسَارَى والتمسوا مِنْهُ الصُّلْح وَعَاد عَنْهُم
ثمَّ راسله قليج أرسلان فِي صلح الشرقيين بأسرهم وَاسْتقر الصُّلْح فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَدخل فِي الصُّلْح قليج أرسلان والمواصلة وَأهل ديار بكر وَكَانَ ذَلِك على نهر سنجة

3 / 59