956

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ ابْن أبي طي وَوجد الْمُسلمُونَ فِي أرْضهَا صهريجا مملوءا آلَات نُحَاس وَفِضة وَذهب لَهَا زمن طَوِيل
قَالَ وبذل للسُّلْطَان جملَة من المَال وَأَنه يُطلق من عِنْده من الْأُسَارَى
فَلم يرض السُّلْطَان بِمَا بذله فَزَاد فِي المَال وَأَنه يَشْتَرِي خمس مئة أَسِير من بِلَاد الفرنج ويعتقهم فَأجَاب السُّلْطَان وَأخذ مِنْهُم رهينة على ذَلِك
قَالَ الْعِمَاد وأذعن الأرمني وذل وَأطلق مَا بِيَدِهِ من الْأُسَارَى وَرجع السُّلْطَان مؤيدا منصورا وَوصل إِلَى حماة فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة
وَكَانَ الْجمال الوَاسِطِيّ أَبُو غَالب مُحَمَّد بن سُلْطَان بن الْخطاب المقرئ شَاهدا هَذِه الْغُزَاة فنظم قصيدة فِي السُّلْطَان مِنْهَا
(لقد جمل الله مِنْك الورى ... بأوفى مليك وَفِي هجان)
(تهش إِلَى نغمات السيوف ... فِي الْهَام لَا نغمات القيان)
(أزرت ابْن لاون لأواءه ... فأضحى بِهِ خَبرا عَن عيان)
(ودان من الذل لَا يرعوي ... حذارا من الراعفات اللدان)
(فَلَا قدم عِنْده للثبات ... وَلَيْسَ لَهُ بسطاكم يدان)

3 / 56