878

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

(فَأَنا مِنْهُ فِي ملابس جاهٍ ... رافلًا مِنْهُ فِي حبير حبور)
(فَهُوَ رقيّ من الحضيض حظوظي ... وسما بِي إِلَى سَرِير السُّرور)
وَقَالَ وَمَا انْقَطَعت عَن السُّلْطَان فِي غَزَوَاته إِلَّا فِي هَذِه الْغَزْوَة وَقد عصم الله فِيهَا من النُّبُوَّة وَكَانَت غزوات السُّلْطَان بعْدهَا مؤيدة والسّعادات فِيهَا مجددة
وَكنت لما فَارَقت الْقَاهِرَة استوحشت وتشوقت إِلَى أصدقائي وتشوشت وكتبت من المخيم ببلبيس إِلَى القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن الفرّاش وَقد أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ صاحبًا لي من الْأَيَّام النورية واستشرته فِي التَّأَخُّر عَن السُّلْطَان فَكتب فِي الْجَواب رافقه ولاتفارقه فَكرِهت رَأْيه فَكتبت إِلَيْهِ
(إِذا رَضِيتُمْ بمكروهي فَذَاك رضَا ... لَا أَبْتَغِي غير مَا تبغون لي غَرضا)
(وَإِن رَأَيْتُمْ شِفَاء الْقلب فِي مرضِي ... فإنني مُستطيبٌ ذَلِك المرضا)
(أَنْتُم أشرتم بتعذيبي فصرت لَهُ ... مُسْتعذبًا أستلذ الْهم والمضضا)
(أَصبَحت ممتعضا من أجل أَنِّي لَا ... أرى صديقا لما أَلْقَاهُ ممتعضا)
(إِن رمتم عوضا بِي فِي محبتكم ... فحاش لله أَن أبغى بكم عوضا)
(لله عيشٌ تقضَّى عنْدكُمْ وَمضى ... وَكَانَ مثل سحابٍ برْقهُ ومضا)

2 / 460