849

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ الْعِمَاد وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّانِي عشر من صفر وَنحن فِي طَرِيق الْوُصُول إِلَى دمشق توفّي شمس الدّين ابْن الْوَزير أبي المضاء بِدِمَشْق وَهُوَ أول خطيب بالديار المصرية للدولة العباسية وَكَانَ يتَوَلَّى الرسَالَة إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز ويقصده الشُّعَرَاء ويحضره الكرماء فيكثر خلعهم وجوائزهم وَيبْعَث على مدحه غرائزهم فَحمل السُّلْطَان همه وقرّب وَلَده وجبر بِتْربيته يُتْمه
ثمَّ تعين ضِيَاء الدّين بن الشهرزوري بعده للرسالة إِلَى الدِّيوَان وَصَارَت منصبا لَهُ ينافس عَلَيْهِ واستتبت لَهُ هَذِه السفارة إِلَى آخر الْعَهْد السلطاني وَذَلِكَ بعد الْمُضِيّ إِلَى مصر وَالْعود إِلَى الشَّام فَإِنَّهُ بعد ذَلِك خَاطب فِي هَذَا المرام فَأَما فِي هَذِه السّنة فَإِنَّهُ كَانَ فِي مسيرنا إِلَى مصر الصُّحْبَة وَهُوَ متودد إِلَيّ بصفاء الْمحبَّة
وَفِي آخر صفر تزوّج السُّلْطَان بالخاتون المنعوته عصمَة الدّين بنت الْأَمِير معِين الدّين أنر وَكَانَت فِي عصمَة نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فَلَمَّا

2 / 431