775

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

(تَمَادى بِنَا فِي جَاهِلِيَّة بخلها ... وَقد قَامَ بِالْمَعْرُوفِ فِي النَّاس شَارِع)
(وتحسب ليل الشحّ يمتدّ بَعْدَمَا ... بدا طالعا شمس السخاء طلائع)
فصل
ثمَّ أرسل السُّلْطَان الْخَطِيب شمس الدّين بن الْوَزير أبي المضاء إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز برسالة ضمنهَا القَاضِي الْفَاضِل كتابا طَويلا رائقا فائقا يشْتَمل على تعداد مَا للسُّلْطَان من الأيادي من جِهَاد الإفرنج فِي حَيَاة نور الدّين ثمَّ فتح مصر واليمن وبلادٍ جمةٍ من أَطْرَاف الْمغرب وَإِقَامَة الْخطْبَة العباسية بهَا يَقُول فِي أَوله للرسول
فَإِذا قضى التَّسْلِيم حق اللِّقَاء واستدعى الْإِخْلَاص جهد الدُّعَاء فليعد وليعد حوادث مَا كَانَت حَدِيثا يفترى وجواري أُمُور إِن قَالَ فِيهَا كثيرا فَأكْثر مِنْهُ مَا قد جرى وليشرح صَدرا مِنْهَا لَعَلَّه يشْرَح منا صَدرا وليوضح الْأَحْوَال المستسرة فَإِن الله لَا يعبد سرا
(وَمن الغرائب أَن تسير غرائب ... فِي الأَرْض لم يعلم بهَا المأمول)
(كالعيس أقتل مَا يكون لَهَا الصدى ... وَالْمَاء فَوق ظُهُورهَا مَحْمُول)
فَإنَّا كُنَّا نقتبس النَّار بأكفنا وغيرنا يَسْتَنِير ونستنبط المَاء بِأَيْدِينَا وسوانا يستمير ونلقى السِّهَام بنحورنا وغيرنا يعْتَمد التَّصْوِير ونصافح الصفاح

2 / 357