752

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

عَنهُ مُرَاد وَلَا يُقَال لمن طلب الصّلاح إِنَّك قَادِح وَلمن ألْقى السِّلَاح إِنَّك جارح
فصل
قَالَ الْعِمَاد ثمَّ عزم السُّلْطَان على أَن يُسَارع إِلَى تلافي الْأَمر فاعترضه أَمْرَانِ أَحدهمَا وُصُول أسطول صقلية إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وإدراكه وَالثَّانِي نوبَة الْكَنْز ونفاقه وهلاكه أما وُصُول الأسطول فَكَانَ يَوْم الْأَحَد السَّادِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَانْهَزَمَ فِي أول الْمحرم سنة سبعين
ثمَّ ذكر كتابا وصل من صَلَاح الدّين إِلَى بعض الْأُمَرَاء بِالشَّام بشرح الْحَال وَحَاصِله أَن أول الأسطول وصل وَقت الظّهْر وَلم يزل متواصلا متكاملا إِلَى وَقت الْعَصْر وَكَانَ ذَلِك على حِين غَفلَة من المتوكلين بِالنّظرِ لَا على حِين خَفَاء من الْخَبَر فَأمر ذَلِك الأسطول كَانَ قد أشتهر ورُوع بِهِ ابْن عبد الْمُؤمن فِي الْبِلَاد المغربية وهدد بِهِ فِي الجزائر الرومية صَاحب قسطنطينية فشوهد فِي الثغر من وفور عُدّته وَكَثْرَة عدَّته وعظيم الهمّة بِهِ وفرط الاستكثار مِنْهُ مَا مَلأ الْبَحْر وَاشْتَدَّ بِهِ الْأَمر فحمى أهل الثغر عَلَيْهِم البّر ثمَّ أُشير عَلَيْهِم أَن يقربُوا من السّور فَأمكن الأسطول النُّزُول فاستنزلوا خيولهم من الطرائد وراجلهم من المراكب فَكَانَت الْخَيل ألفا وَخمْس مئة رَأس وَكَانُوا ثَلَاثِينَ ألف مقَاتل مَا بَين فَارس

2 / 334