741

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَفِي آخِره وَكتب من الْمنزل بفاقوس وَالْفَجْر قَدْ هَمّ أنْ يشقّ ثوب الصَّباح لَوْلَا أَن الثّريا تعرضت تعرض أثْنَاء الوشاح وَهَذِه اللَّيْلَة سافرة عَن نَهَار يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة بلغه الله فِيهِ أمله وَقبل عمله بَالغا أَسْنَى المُرَاد وأفضله
وَقَالَ ابْن الْأَثِير لما توفّي نور الدّين قَالَ الْأُمَرَاء مِنْهُم شمس الدّين بن الْمُقدم وحسام الدّين الْحُسَيْن بن عِيسَى الجراحي وَغَيرهمَا من أكَابِر الْأُمَرَاء قد علمْتُم أَن صَلَاح الدّين من مماليك نور الدّين ونوابه والمصلحة أَن نشاوره فِيمَا نفعله وَلَا نخرجهُ من بَيْننَا فَيخرج عَن طَاعَة الْملك الصَّالح وَيجْعَل ذَلِك حجَّة علينا وَهُوَ أقوى منا لِأَن لَهُ مثل مصر وَرُبمَا أخرجنَا وَتَوَلَّى هُوَ خدمَة الْملك الصَّالح فَلم يُوَافق أغراضهم هَذَا القَوْل وخافوا أَن يدْخل صَلَاح الدّين ويخرجوا
قَالَ فَلم يمض غير قَلِيل حَتَّى وصلت كتب صَلَاح الدّين إِلَى الْملك الصَّالح يهنئه بِالْملكِ ويعزيه بِأَبِيهِ وَأرْسل دَنَانِير مصريه عَلَيْهَا اسْمه ويعرفه أَن الْخطْبَة وَالطَّاعَة لَهُ كَمَا كَانَت لوالده فلّما سَار سيف الدّين غَازِي ابْن عَمه قطب الدّين وَملك الديار الجزرية وَلم يُرْسل من مَعَ الْملك الصَّالح من الْأُمَرَاء إِلَى صَلَاح الدّين وَلَا أعلموه الْحَال كتب إِلَى

2 / 323