689

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

أوزاره والاحتراز من التدنس بأوضاره وَإِبْطَال رسمه من الدَّوَاوِين لاستقبال سنة تسع وَسِتِّينَ وَمَا بعْدهَا على تعاقب الْأَيَّام والسنين
فصل فِي فتح الْيمن
قَالَ الْعِمَاد وَفِي رَجَب توجه تورانشاه أكبر إخْوَة صَلَاح الدّين إِلَى الْيمن فملكها وَكَانَ يحثه على الْمسير إِلَيْهَا عُمارة اليمني شَاعِر الْقصر وَكَانَ كثير الْمَدْح لتورانشاه فتجهزّ وَسَار إِلَى مَكَّة ثمَّ إِلَى زبيد فملكها وَقبض على الْخَارِجِي بهَا وأهلكه نَائِبه سيف الدولة مبارك بن منقذ وَمضى إِلَى عدن فَأَخذهَا واستناب فِيهَا عز الدّين عُثْمَان الزنجيلي وَفتح حصن تعزّ وَغَيره من القلاع فَفتح إقليما ومنح ملكا عَظِيما وافترع بكرا وشيع ذكرا
وَقَالَ ابْن شَدَّاد وَلما كَانَ سنة تسع وَسِتِّينَ رأى صَلَاح الدّين قُوَّة عسكره وَكَثْرَة عدد إخْوَته وقوّة بأسهم وَكَانَ بلغه أَن بِالْيمن إنْسَانا استولى عَلَيْهَا وَملك حصونها وَهُوَ يخْطب لنَفسِهِ يُسمى عبد النّبي بن مهْدي وَيَزْعُم أَنه ينتشر ملكه إِلَى الأَرْض كلهَا واستتب أمره فَرَأى أَن يسير إِلَيْهَا أَخَاهُ الْأَكْبَر الْملك الْمُعظم تورانشاه وَكَانَ كَرِيمًا أريحيا حسن الْأَخْلَاق سَمِعت مِنْهُ يعْنى من صَلَاح الدّين رَحمَه الله تَعَالَى الثَّنَاء على كرمه ومحاسن أخلاقه وترجيحه إِيَّاه على نَفسه فَمضى إِلَيْهَا وَفتح الله على

2 / 271