626

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَهُوَ أكْرم رَسُول وصل فأنجح الأمل وَجَاء بالتشريف الشريف لنُور الدّين مكملا مُعظما مُجملا بأهبته السَّوْدَاء العراقية وحلله الموشية وطوقه الثقيل ولوائه الْجَلِيل
وَعين يَوْم يحضر فِيهِ الرَّسُول ونصوا على من يحضر فِي مجْلِس نور الدّين وأغفلوا ذكر الْعِمَاد فَطَلَبه نور الدّين لما حَضَرُوا وَقَامَ لقِيَام الرُّسُل لَهُ لما حضر وَقصد أَن يعرفهُمْ مَنْزِلَته عِنْده وناوله الْكتاب ليقرأه قَالَ فتناوله منى الْمُوفق بن القيسراني خَالِد وَكَانَ عِنْده فِي مقَام الْوَزير وَله انبساط زَائِد فداريته وماريته وَتركته يقْرَأ وَأَنا أرد عَلَيْهِ وأرشده فِي التِّلَاوَة إِلَى مَا لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ حَتَّى أنهاه وَأَنا على افتئاته عليّ لَا أنهاه فأعجب نور الدّين صمتي وسمتي وَأحمد مني فضل التأتي واجتاب الأهبة وَلبس الفرجية فَوْقهَا وتقلد مَعَ تقلد السيفين طوقها وَخرج وَركب من دَاخل القلعة وَهُوَ حالٍ بِمَا عَلَيْهِ من الخلعة واللواء منشور والنضار منثور والمركبان الشريفان أَحدهمَا مركوبه وَالْآخر بحليته مجنوبه
قَالَ وَسَأَلت عَن معنى تَقْلِيده السيفين واشتماله بالنجادين فَقيل هما للشام ومصر وَالْجمع لَهُ بَين البلادين
وَخرج إِلَى ظَاهر دمشق حَتَّى انْتهى إِلَى مُنْتَهى الميدان الْأَخْضَر ثمَّ عَاد شرِيف المفخر جميل المنظر جليل الْمحْضر حميد الْمخبر سعيد المورد والمصدر لبيقًا بالأعظمين السرير والمنبر وَكَانَ وزن الطوق مَعَ أكرته ألف دِينَار من الذَّهَب الْأَحْمَر وحملوا لصلاح الدّين تَشْرِيفًا فَاضلا فائقًا رائعا رائقًا لجماله وكماله لائقًا لَكِن تشريف نور الدّين أميز وَأفضل وأجمل وأكمل فسير تشريفه برمتِهِ إِلَيْهِ بِمصْر ليجتابه وسير أَيْضا

2 / 208