461

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

الْمحرم ثمَّ سلمهَا نور الدّين إِلَى مجد الدّين ابْن الداية فولاها أَخَاهُ شمس الدّين عليا وَكَانَ هَذَا آخر أَمر بني مَالك وَلكُل أَمر آخر وَلكُل ولَايَة نِهَايَة يُؤْتِي الله الْملك من يَشَاء وينزعه مِمَّن يَشَاء
قَالَ ابْن الْأَثِير بَلغنِي أَنه قيل لشهاب الدّين أيُّما أحب إِلَيْك وَأحسن مقَاما أسَرُوج وَالشَّام أم القلعة فَقَالَ هَذَا أَكثر مَالا والعز بالقلعة فارقناه
قَالَ الْعِمَاد وأنشدت نور الدّين بقلعة جعبر قصيدة أَولهَا
(اسْلَمْ لبكر الْفتُوح مفترعًا ... ودُمْ لملك الْبِلَاد منتزعا)
(فَإِن أولى الورى بهَا ملك ... غَدا بعبء الخطوب مضطلعًا)
(إِن ضَاقَ أَمر فَغير همته ... لكشف ضيق الْأُمُور لن يسعا)
(يَا محيي الْعدْل بعد ميتَته ... وَرَافِع الْحق بَعْدَمَا اتضعا)
(وَنور دين الْهدى الَّذِي قمع الشّرك ... وعفَّى الضلال والبدعا)
(أَنْت سُلَيْمَان فِي العفاف وَفِي الْملك ... وتحكي بزهدك اليسعا)
(حزت التقى وَالْحيَاء وَالْكَرم الْمَحْض ... وحُسن الْيَقِين والورعا)
(أسقطت أقساط مَا وجدت من المكس ... بعدلٍ والقاسط ارتدعا)

2 / 43