453

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

(شرهت نفوسهُم إِلَى دنياهم ... وأبى لِنَفسِك زهدها أَن تشرها)
(مَا نمت عَن خير وَلم يَك نَائِما ... من لايزال على الْجَمِيل منبّها)
(أخملت ذكر الْجَاهِلين وَلم تزل ... ملكا بِذكر الْعَالمين منوها)
(وَرَأَيْت إرعاء الرعايا وَاجِبا ... تغنى فَقِيرا أَو تجير مدلها)
(لرضاهمُ متحفظا ولحالهم ... متفقدًا ولدينهم متفقها)
(وَبِمَا بِهِ أمرَ الْإِلَه أَمرتهم ... من طَاعَة ونهيتهم عَمَّا نهى)
(عَن رَحْمَة لصغيرهم لم تشتغل ... عَن رأفة لكبيرهم لن تُشدها)
(باليأس عنْدك آمل لم يُمتحن ... بِالرَّدِّ دُونك سَائل لن يُجْبها)
(أَتعبت نَفسك كي تنَال رفاهة ... من لَيْسَ يتعب لَا يعِيش مرفهّا)
(فقت الْمُلُوك سماحة وحماسة ... حَتَّى عدمنا فيهُم لَك مشبها)
(وَلَك الفخار على الْجَمِيع فدونهم ... أَصبَحت عَن كل الْعُيُوب منزها)
(وأراك تحلمُ حِين تصبح ساخطا ... ويكاد غَيْرك ساخطًا أَن يسفها)
قلت رحم الله الْعِمَاد فقد نظم أَوْصَاف نور الدّين الجليلة بِأَحْسَن لفظ وأرقه وَهَذَا الْبَيْت الْأَخير مُؤَكد لما نَقَلْنَاهُ فِي أول الْكتاب من قَول الْحَافِظ أبي الْقَاسِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي وصف نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى إِنَّه لم تسمع مِنْهُ كلمة فحش فِي رِضَاهُ وَلَا فِي ضجره وقلَّ من الْمُلُوك من لَهُ حَظّ من هَذِه الْأَوْصَاف الفاضلة والنعوت الْكَامِلَة

2 / 35