295

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَبُيُوتهمْ ظنا مِنْهُم أَن لَهُ عودة إِلَيْهِم وَانْصَرفُوا عَنهُ وهم أَكثر من ثَلَاثَة آلَاف فَارس
وَيَوْم الْأَحَد صبحهمْ الإفرنج وَقد هلك النَّاس من الْجُوع والعطش وَمَاتَتْ خيلهم فَقتلُوا عباسا وَابْنه الْأَوْسَط واسروا ابْنه لأكبر وَقتلُوا خلقا كثيرا وَأخذُوا نسَاء عَبَّاس وخزائنه وأسروا أَوْلَادًا لَهُ صغَارًا وَانْصَرفُوا
قلت عَبَّاس هَذَا هُوَ عَبَّاس بن أَبى الْفتُوح بن تَمِيم بن الْمعز بن باديس الْحِمْيَرِي ويلقب بالأفضل ركن الدّين ويكنى بأبى الْفضل وَرَأَيْت علامته فِي الْكتب أَيَّام وزارته الْحَمد لله وَبِه أَثِق وَفِيه يَقُول أُسَامَة بن منقذ
(لقد عَم جود الْأَفْضَل السَّيِّد الورى ... وأغنى غناء الْغَيْث حَيْثُ يصوب)
وَمن أَبْيَات لِابْنِ أسعد فِيهِ لما قتل الظافر
(وَأنْفق من إنعامهم فِي هلاكهم ... وَأظْهر مَا قد كَانَ عَنهُ ينافق)
(وَمد يدا هم طولوها إِلَيْهِم ... وحلت بِأَهْل الْقصر مِنْهُ البوائق)
(سقى ربه كاس المنايا وَمَا انْقَضى ... لَهُ الشَّهْر إِلَّا وَهُوَ للكأس ذائق)

1 / 314