1503

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَالْوُجُوه الَّتِي وَقعت الاشارة إِلَيْهَا خضنا فِيهَا وَفِي غَيرهَا فَمَا وجدنَا أَكثر مِمَّا بلغنَا إِلَيْهِ
يَا مَوْلَانَا لَيْسَ لَك فِي مصر إِلَّا الثغور وَمَا عملت فِي هَذِه السّنة إِلَّا بِقدر ثمن حبال مَا سير إِلَيْك من الأساطيل إِن الله آخذ بيد الْكَرِيم والمعونة بِحَسب الْمُؤْنَة فليهن الْمولى الْعَافِيَة من الْحساب فشتان مَا حِسَاب من كنز الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلم ينفقها فِي سَبِيل الله وحساب من قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي سَبِيل الله
وَمن كتاب آخر وَمَا فِي نفس الْمَمْلُوك شَائِبَة إِلَّا بَقِيَّة هَذَا الضعْف الَّذِي بجسم مَوْلَانَا فانه بقلوبنا ونفديه بأسماعنا وأبصارنا
(بِنَا معشر الخدام مَا بك من أَذَى ... وَإِن أشفقوا مِمَّا أَقُول فَبِي وحدي)
وَمن كتاب آخر إِنَّمَا أَتَيْنَا من قبل أَنْفُسنَا وَلَو صدقناه لعجل لنا عواقب صدقنا وَلَو أطعناه لما عاقبنا بعدونا وَلَو فعلنَا مَا نقدر عَلَيْهِ من أمره لفعل لنا مَا لانقدر عَلَيْهِ إِلَّا بِهِ فَلَا يستخصم أحد إِلَّا عمله وَلَا يلم إِلَّا نَفسه وَلَا يرج إِلَّا ربه وَلَا ينْتَظر العساكر أَن تكْثر وَلَا الْأَمْوَال أَن تحضر وَلَا فلَان الَّذِي يعْتَقد عَلَيْهِ أَن يُقَاتل وَلَا فلَان الَّذِي ينْتَظر أَنه يُشِير فَكل هَذِه مشاغل عَن الله لَيْسَ النَّصْر بهَا وَلَا نَأْمَن أَن يكلنا الله إِلَيْهَا والنصر بِهِ واللطف مِنْهُ وَالْعَادَة الجميلة لَهُ ونستغفر الله سُبْحَانَهُ من ذنوبنا فلولا أَنَّهَا تسد طَرِيق دعائنا لَكَانَ جَوَاب دعائنا قد نزل وفيض دموع

4 / 180