1222

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

من الْعَسْكَر الْمَنْصُور من أوصلهم إِلَى صور وتسلمها يَوْم الْأَحَد الثَّامِن عشر من جُمَادَى الأولى وَكَانَ شَرط عَلَيْهِم تَسْلِيم الْعدَد وَالدَّوَاب والخزائن
وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد فتحهَا السُّلْطَان عنْوَة وَكَانَ بهَا رجال أبطال شديدون فِي دينهم فاحتاجوا إِلَى معاناة شَدِيدَة وَنَصره الله عَلَيْهِم وَأسر من بَقِي بهَا بعد الْقَتْل ثمَّ رَحل مِنْهَا إِلَى مَدِينَة صيدا فَنزل عَلَيْهَا وَمن الْغَد تسلمها وَهُوَ يَوْم الْأَرْبَعَاء الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
قَالَ الْعِمَاد سنحت لَهُ صيدا فتصدى لصيدها وَكَانَت همته فِي قيدها وبادرها إشفاقا من مكر العداة وكيدها
ووصلنا فِي يَوْمَيْنِ إِلَى صيدا إِلَى منهل فتحهَا صادين وَعَن حمى الْحق دونهَا لأهل الْبَاطِل صادين وَلما نزلنَا من الوعر إِلَى السهل سهل مَا توعر وَصفا من الْأَمر مَا ظن أَنه تكدر فصرفنا الأعنة إِلَى صرفند وَهِي مَدِينَة لَطِيفَة على السَّاحِل مورودة المناهل ذَات بساتين وأشجار ورياحين وأزهار فأخذناها وخيمنا على صيدا وَقد جَاءَت رسل صَاحبهَا بمفاتيحها وَقد طلعت الرَّايَة الصَّفْرَاء على أسوارها وأقيمت بهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة واستديمت بهَا بدل الْعِصْيَان لله الطَّاعَة
ثمَّ سَار فِي يَوْمه على سمت بيروت فَنزل عَلَيْهَا يَوْم الْخَمِيس وضايقها وحاصرها ثَمَانِيَة أَيَّام ثمَّ طلبُوا الْأمان فَأَمنَهُمْ

3 / 322