1211

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

تِلْكَ الدَّار فَإِنَّهَا كَانَت من أنفس الْعقار وسلموها إِلَى غُلَام صديق لي ليصونها وَيقوم بحفظها والذب عَنْهَا والدفاع دونهَا
فَذكر أَن الْغُلَام انْتفع من آلاتها بعد خلوها بِمَا قِيمَته سَبْعُونَ دِينَارا وَأَن الْأَوَّلين نقلوا مِنْهَا من الذخر أوقارا
قَالَ وَإِنَّمَا وصفت هَذَا ليعلم مَا غنموه والتهبوا على حيازته والتهموه وَتصرف الْملك المظفر تَقِيّ الدّين فِي دَار السكر فأفنى قنودها واستوعب موجودها وَنقل قدورها وأنقادها وحوى جواهرها وأعراضها
وَقَالَ فِي كتاب الْفَتْح وخلى سكان الْبَلَد دُورهمْ ومخزونهم ومذخورهم وتركوها لمن أَخذهَا ونبذوا مَا حووه لمن حواها وَمَا نبذها وافتقر من الفرنج أَغْنِيَاء وَاسْتغْنى من أجنادنا فُقَرَاء وَلَو ذخرت تِلْكَ الحواصل وحصلت تِلْكَ الذَّخَائِر وَجمع لبيت المَال ذَلِك المَال الْمَجْمُوع الوافر لَكَانَ عدَّة ليَوْم الشدائد وعمدة لنجح الْمَقَاصِد
فرتعت فِي خضرائها بل صفرائها وبيضائها سروح الأطماع وَطَالَ لمستحليها ومستجليها الإمتاع بذلك الْمَتَاع
قَالَ فِي الْبَرْق وقرئ على السُّلْطَان لَيْلَة من كتاب الْفَتْح وَنحن

3 / 311