1208

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

فصل فِي فتح عكا وَغَيرهَا
وَهِي بِالْألف الممدودة وَيدل على ذَلِك أَنه يُقَال فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا عكاوي وَقد وجدت ذَلِك فِي شعر قديم وَمِنْهُم من يَقُول عكه بِالْهَاءِ وَمثل ذَلِك حصن عرقه وَبَعْضهمْ يَقُول عرقا بِالْألف ونهر ثورا وَبَعْضهمْ يَقُول نهر ثوره بِالْهَاءِ
قَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد ثمَّ رَحل السُّلْطَان طَالبا عكا وَكَانَ نُزُوله عَلَيْهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ ربيع الآخر وقاتلها بكرَة الْخَمِيس مستهل جُمَادَى الأولى فَأَخذهَا واستنقذ من كَانَ فِيهَا من الْأُسَارَى وَكَانُوا زهاء أَرْبَعَة آلَاف نفر وَاسْتولى على مَا فِيهَا من الْأَمْوَال والذخائر والبضائع والتجائر فَإِنَّهَا كَانَت مَظَنَّة التُّجَّار وَتَفَرَّقَتْ العساكر فِي بِلَاد السَّاحِل يَأْخُذُونَ الْحُصُون والقلاع والأماكن المنيعة فَأخذُوا نابلس وحيفا وقيسارية وصفورية والناصرة وَكَانَ ذَلِك لخلو الرِّجَال بِالْقَتْلِ والأسر
قَالَ الْعِمَاد ورحل السُّلْطَان ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء والتوحيد ظَاهر على التَّثْلِيث وَالطّيب قد امتاز من الْخَبيث وَنزل بِأَرْض لوبية عَشِيَّة وأعادها بأزهار بنوده وأنوار جُنُوده رَوْضَة موشية
ثمَّ أصبح سائرا إِلَى عكا سارا سره وبارا بِأَهْل الدّين بره وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة صلوَات الله على ساكنها فِي موكبه فَكَأَن رَسُول الله ﷺ سير للْفَقِير إِلَى نصرته من يثرى بِهِ

3 / 308