1164

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وتوثيقها وسد منافسها على الرّيح وَقطع طريقها ونقلوا إِلَيْهَا المَاء والأزواد وانتقلوا إِلَيْهَا وَانْتَظرُوا الميعاد وَكلما سمعنَا بأخبارهم استغربنا فِي الضحك من عُقُولهمْ وسلطاننا متنمر من أباطيل المنجمين موقن أَن قَوْلهم مَبْنِيّ على الْكَذِب والتخمين فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الَّتِي عينهَا المنجمون لمثل ريح عَاد وَقد شارفنا الميعاد وَنحن جُلُوس عِنْد السُّلْطَان فِي فضاء وَاسع وناد للشموع الزاهرات جَامع وَمَا يَتَحَرَّك لنا نسيم وَلَا لسرح الْهَوَاء فِي رعي منابت الْأَنْوَار مسيم وَمَا رَأينَا لَيْلَة مثلهَا فِي ركودها وركونها وهدوها وهدونها
قَالَ ابْن القادسي وَحكم أَصْحَاب النُّجُوم أَن فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة من هَذِه السّنة تقترن الْكَوَاكِب السيارة الْخَمْسَة وَالشَّمْس وَالْقَمَر فِي برج الْمِيزَان ويؤثر ذَلِك هَوَاء عَظِيما وخيما سموميا
وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين تهْلك الْبِلَاد وَيحمل الرمل ونسبوا ذَلِك إِلَى الخازمي وَقَالُوا يكون أَشد ذَلِك من لَيْلَة الثُّلَاثَاء إِلَى نصف لَيْلَة الْأَرْبَعَاء فاستعد لذَلِك أَقوام فِي الْبِلَاد وجمعوا الكعك وحفروا السراديب فَأهل رَجَب وَمَا جرى مِمَّا قَالُوا شَيْء فخزي أهل التنجيم لذَلِك وَلم يهب فِي ذَلِك الْيَوْم هَوَاء الْبَتَّةَ وَكَانَ الزَّمَان حارا وَاشْتَدَّ الْحر

3 / 264