1047

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

امْتَلَأت الأَرْض من ذخائرها
وَكَانَ السُّلْطَان لما تسلم آمد وَهبهَا لنُور الدّين مُحَمَّد بن قرا أرسلان بِمَا فِيهَا وَكتب لَهُ بهَا وبأعمالها توقيعا ووفى لَهُ بِمَا وعده بِهِ
وَقيل للسُّلْطَان إِنَّك وعدته بآمد وَمَا وعدته بِمَا فِيهَا من الْأَمْوَال والذخائر وفيهَا من الذَّخَائِر مَا يُسَاوِي ثَلَاثَة آلَاف ألف دِينَار
فَقَالَ لَا أضن عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا من الْأَمْوَال فَإِنَّهُ قد صَار من أتباعنا وأصحابنا
قَالَ وَفِي فتح آمد يَقُول سعيد الْحلَبِي من قصيدة فِي السُّلْطَان
(رمى آمدا بالصافنات فأذعنت ... لَهُ طَاعَة آكامها ووعورها)
(فَمَا عز ناديها وَلَا اعتاص ثغرها ... وَلَا جاش طاميها وَلَا رد سورها)
(وأنزلت بالكره ابْن نيسان محرجا ... كَمَا أنزل الزباء كرها قصيرها)
(نهدت لَهَا حَتَّى إِذا انْقَادَ صعبها ... وقر على طول الشماس نفورها)
(سمحت بهَا جودا لمن ظلّ بُرْهَة ... يغاورها طورا وطورا يغيرها)
(وملكت مَا ملكت مِنْهَا تخولا ... وَكَانَ قَلِيلا فِي نداك كثيرها)
(وَإِن بلادا تجتديك مُلُوكهَا ... لأجدر أَن يَرْجُو نداك فقيرها)
وَقَالَ ابْن سَعْدَان الْحلَبِي يذكر فتح آمد يَقُول

3 / 147