443

اعتلى الملك العرش مثل جمشيد

وقام على الخدمة أمام الجن والإنس

جلسوا فى خدمته واصطفوا واقفين

القادة المحنكون والملوك السعداء

وأعطاه الفلك بناء على أمره دورانه

وجعل علامة سيطرته توقيعه

وقدم القادة وأركان الدولة المعهودة فى المراسم والشرائط فى هذا الشأن، وكان هاتف الإقبال يردد على لسان الخاص، والعام فى الصباح والمساء هذه الرسالة:

أيها الملك أقر الله دولتك على الدوام

ولتكن رؤوس حسادك على الدوام فى أسفل الأعواد

وجد العالم القرار بسيفك الذى ليس له من قرار

ولتدم سلطنتك إلى يوم الحشر

لقد كان التوفيق لخنجرك فى كل الديار

ولتكن دولتك موفقة فى كل ما تريد

إن جو ملكك قد وافقنا

وليكن هواء ملك موافق لك

الحظ عبد لك والفلك مطيع والنصر قرينك

وليكن النجم معينا لك وكذلك الجبار

وبسطت عواطفه الرحمة على المتظلمين، وفتحت ألطافه أبواب الرأفة، والنعمة على المظلومين، فقد أرخ التقويم الملكى بتاريخ هذا الملك، وزينت جريدة الإنصاف بقلم عدله، وأدام الحق سبحانه وتعالى على الناس جميعا ذاته الشريفة، وعنصره اللطيف أعواما لا حصر لها فى السعادة والتوفيق والعدل والملك بمحمد (صلى الله عليه وسلم وآله).

ليجعل الله العرش والسعادة مكانك على الدوام

وليكن الحظ والإقبال لك دليلا

وكل سعادة باقية فى الدنيا

لتكن كلها من أجلك على الدوام

وعون الحق فى أى موضع حللت فيه

ليكن حارسك فى قصرك

وكل ما تريده من خالق الدنيا

ليكن حاصله كله وفق هواك

الظفر والعز والسعادة والإقبال

لتكن دليلك بالفضل على الدوام

ولأنه لا وجود لنعمة أفضل من العمر

فليكن بقاؤك حتى فناء الدنيا

Page 504