Taʾrīkh al-Bankatī
تأريخ البنكتي
واتخذ ملك الإسلام مشتى له فى السلطانية فى سنة ست عشرة وسبعمائة، وخرج للصيد، وفى أثناء ذلك مرض بمرض عارض، فعاد السلطان محمد، وفى يوم الخميس من شهر رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة، استجاب صقر روحه المطهرة من الروضة السلطانية لنداء" يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية" 50، فغادر قفص الجسد واتخذ له عشا فى غرفات الخلد العلية وشرفات أعلى عليين" فى مقعد صدق عند مليك مقتدر" 51
بما أن قدره كان أعلى من قدر الدنيا
فأصبح جناب القدس الأعلى مكانا له
لتكن روحه ألف روح فى كل نفس
من أنفاسه ليكون عليها سلام من الحضرة الإلهية
وحملوا نعشه فى يوم العيد، غرة شوال من الروضة إلى القلعة، ودفنوه فى القبة العالية، وعاش خمسة وثلاثين عاما وتسعة أشهر وثمانية عشر يوما، وحكم اثنى عشر عاما وشهرين ونصفا، وغمر الحق جل وعلا هذا السلطان السعيد بفيض رحمته، وجعل الله ملك الإسلام السلطان علاء الدين إلى سعيد، وارث الأعمار حتى تقوم الساعة وحقق له الآمال.
وتوفى قاضى القضاة الشهيد نظام الدين عبد الملك المراغى فى نفس السنة.
خبر السلطان علاء الدنيا والدين أبى سعيد
ابن السلطان غياث الدنيا والدين محمد أولجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان بن هولاكو خان بن تولوى خان بن جنكيز خان (خلد الله ملكه).
Page 502