بردها) اعتمادًا على قوله-صلي الله عليه وسلم- (على كل يد رد ما أخذت) وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، والدليل للجمهور أن الله سبحانه أمر بردها لربها، ولم يأمر بالإشهاد، فالواجب تصديق الأمين في دعوي التلف، والرد عليه، إلا أن يدفع إليه بينة، فاختلف الفقهاء حينئذ، فقال مالك: لا يقبل منه دعوي الرد إلا ببينة، لأن رب المال لم يرض بأمانته إلا على صفة (الشهادة)، فلا يتعدي ذلك، وإلا فكان الإشهاد عبثًا، وقال الشافعي وأبو حنيفة: القول قول المودع في دعوي الرد مع الإشهاد وغيره كالتلف تمحيضًا لحكم الأمانة، وهي رواية معروفة عن ابن القاسم، والمعتمد عليه في دعوي التلف أن القول قوله مع يمينه قبضها ببينة أم لا، لأن يده يد أمانة.
قال القاضي أبو محمد: "وسواء كان متهمًا، أو غير متهم" لأن ربها رضي بأمانته واختار المتأخرون من أهل المذهب التسوية في حكم الأمانة بين دعوي التلف، ودعوي الرد، فيقبل قوله فيهما مطلقًا.
قوله: "لا تضمن إلا بالتعدي" وهو كما ذكره مثل أن يسافر بها، وقد دفعت إليه في الحضر أو يودعها غيره، أو يجعلها في غير مأمون فهو ضامن إلا أن يودعها غيره ممن ترضي أمانته إذا أراد المودع سفرًا، فهذا مأذون فيه، ولا ضمان عليه في هذه الصورة.
2 / 1140
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك