326

Rawḍat al-Mustabīn fī sharḥ kitāb al-Talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

التأثير. واختلف القائلون بتأثيرها في مسائل نتتبع فيها سياق القاضي ﵀.
قوله: «إذا كان لكل واحد منهما نصابًا كاملًا»: تنبيهًا على خلاف الشافعي، لأن مالكًا ﵀ اشترط لتأثير الخلطة في الزكاة أن يكون في ملك كل واحد منهما نصابًا، ولم يشترطه الشافعي، والدليل لمالك قوله ﵇: (في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة) خرجه مسلم، وإذا كان كل واحد منهما مخاطبًا في نفسه بوجوب الزكاة في ماشيته، اشترط النصاب، لأن اجتماعهما لا يوجب سقوط النصاب في كل واحد منهما، إذا كان في المجموع نصابًا واحدًا من مسألة الخليطين أحدهما ذمي أو عبد، فهل يزكيان زكاة الخليطين أو زكاة الانفراد فيه قولان. فاللزوم من القول بأنهما يزكيان زكاة الخلطاء بناء على أن النصاب ليس بشرط من حيث إن الذمي غير مكلف بالزكاة، كما أن من لم يملك النصاب كذلك، فإذا غلب حكم الاجتماع، وجبت الزكاة في المحلين، ومبناه على اجتماع موجب ومسقط، هل يغلب الموجب أو المسقط وهذا الأصل فيه قولان عندنا.
قوله: «اختلطا في جميع الحول أو في بعضه»: وهذا كما ذكره، والأصل في ذلك ألا يكون اختلاطهما لقصد الاضطرار، بل الاستصلاح والإرهاق، وهل ذلك معتبر بالزمان، أو بالقرائن، فيه قولان في المذهب، وإذا قلنا: إنه معتبر بالزمان فقد اختلفوا في تحديده، فقيل: الشهران ونحوهما،

1 / 470