1063

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

المذهب أن لا قود فيهما قوله ﷺ: (ليس في المأمومة ... ولا في المنقلة قود) وهذا نص في الباب مبناه على ما ذكرناه من تعذر المماثلة (واختلفت الرواية عن مالك في المنقلة والهاشمة عمدًا، وهل يقاد منهما أم لا على قولين مبناهما على المماثلة) هل هي محققة فيهما، وروى مالك عن ربيعة أن ابن الزبير أقاد من المنقلة، وكذلك لا قود في كسر الفخذ لما ذكرناه، واختلفت الرواية عن مالك في كسر غير الفخذ هل يقاد منه أم لا؟ قولان مبنيان على ما ذكرناه. وههنا فروع:
الأول: الموضحة التي توضح العظم، وتكون في الوجه والرأس، وهل تكون في سائر الجسد أم لا فيه اختلاف، والمعتمد عليه أنها مخصوصة بالوجه والرأس، قال ابن وهب عن مالك الموضحة في الرأس والوجه من اللحي الأعلى فما فوقه، وليس في الأنف موضحة، ولا في اللحي الأسفل، وفيها الاجتهاد، قال ابن القاسم: في الخد الموضحة، وإن كانت في سائر الجسد ففيها حكومة قال غيره معنى الموضحة من جهة اللغة: أما أوضح العظم، وهذا المعنى محقق في كل عضو من أعضاء الجسد، ولا خلاف أن فيها القصاص إن كانت عمدًا، وإن كانت خطأ ففيها نصف عشر الدية لقوله -صلى اله عليه وسلم-: (وفي الموضحة خمس من الإبل).

2 / 1217