1053

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

ونقصان دم القاتل عن دم المقتول عدم الزيادة، فعدم زيادة دو القاتل عن دم المقتول مستلزم للمكافأة، أو النقصان (ففي كلامه) تكرار من حيث إن أول الكلام قد استقل بإفادة مقصده، قال: وتفصيل هذه الجملة أن الحر لا يقتل بالعبد المحض، ولا بمن فيه بقية رق مطلقًا، وهذا (مذهب مالك) الذي لا اختلاف عنه فيه، وبه قال الشافعي، والليث، وأحمد، وأبو ثور اعتمادًا على دليل (خطاب) قوله سبحانه: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ [البقرة: ١٧٨] وقال داود: يقتل الحر بالعبد مطلقًا سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره اعتمادًا على (عموم) قوله سبحانه: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ وعلى قوله ﷺ: (المسلمون تتكافأ دماؤهم) الحديث، وفرق أبو حنيفة فقال يقتل بعبد غيره، ولا يقتل بعبد نفسه، ولا حجة له في النظر.
(وأجمعوا كلهم) على أن العبد يقتل بالحر، وكذلك الأنقص بالأعلى، والمدبر والمكاتب، والمعتق بعضه والمعتق إلى أجل، وأم الولد كالعبد المحض سواء، بدليل نقصان طلاقهم وحدودهم، ومنع شهادتهم إجراء لهم مجرى العبيد.

2 / 1207